فصل: باب فيمن غصب أرضًا:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي



.باب فيمن يحلف يمينًا كاذبةً يقتطع بها مالاً:

حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلاَنِ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم في أَرْضٍ، أَحَدُهُمَا مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ، قَالَ: فَجَعَلَ يَمِينَ أَحَدِهِمَا، قَالَ: فَضَجَّ الآخَرُ، وَقَالَ: إِنَّهُ إِذًا يَذْهَبُ بِأَرْضِي، فَقَالَ: «إِنْ هُوَ اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ ظُلْمًا، كَانَ مِمَّنْ لاَ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلاَ يُزَكِّيهِ، وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ، قَالَ: وَوَرِعَ الآخَرُ، فَرَدَّهَا».
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عَدِي بْنُ عَدِي، أَخْبَرَنِي رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَالْعُرْسُ ابْنُ عَمِيرَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَدِي، قَالَ: خَاصَمَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ: امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ، رَجُلاً مِنْ حَضَرَمَوْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في أَرْضٍ، فَقَضَى عَلَى الْحَضْرَمِي بِالْبَيِّنَةِ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَقَضَى عَلَى امْرِئِ الْقَيْسِ بِالْيَمِينِ، فَقَالَ الْحَضْرَمِي: إِنْ أَمْكَنْتَهُ مِنَ الْيَمِينِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَتْ وَاللَّهِ، أَوْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَرْضِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ، لَقِي اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ». قَالَ رَجَاءُ: وَتَلاَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً}. فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: مَاذَا لِمَنْ تَرَكَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْجَنَّةُ»، قَالَ: فَاشْهَدْ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا لَهُ كُلَّهَا.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وَحَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضًا أَبَا خَالِدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ عِنْدَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، فَقَالَ مَعْقِلُ ابْنُ يَسَارٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ، لَقِي اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ».
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ فَرُّوخَ الضَّمْرِي، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، يَحْلِفُ عِنْدَ هَذَا الْمِنْبَرِ عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ، وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ رَطْبٍ، إِلاَّ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ».
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ: اذْهَبُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَ هَذَيْنِ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَأَرْوَى، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَتُرَوْنِي انْتَقصْتُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا؟ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ، وَمَنْ تَوَلَّى مَوْلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَمَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ، فَلاَ بَارَكَ اللَّهُ لَهُ فِيهَا».
قلت: في الصحيح منه: «من اقتطع شبرًا من الأرض فطوقه من سبع أرضين».
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي أسُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ الَّتِي يَقْتَطِعُ بِهَا الرَّجُلُ مَالَ الْمُسْلِمِ، تَعْقِمُ الرَّحِمَ».

.باب لا نذر في معصية، إنما النذر ما ابتغى به وجه الله:

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسُرَيْجٌ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَدْرَكَ رَجُلَيْنِ وَهُمَا مُقْتَرِنَانِ يَمْشِيَانِ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا بَالُ الْقِرَانِ؟» قَالاَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَذَرْنَا أَنْ نَمْشِي إِلَى الْبَيْتِ مُقْتَرِنَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ هَذَا نَذْرًا، فَقَطَعَ قِرَانَهُمَا».
قَالَ سُرَيْجٌ في حَدِيثِهِ: «إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِي بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ».
قلت: عند أبى داود طرف من آخره.
حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ذِي قَرَابَةٍ لَهُ، مُقْتَرِنًا بِهِ، فَرَآهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟ قَالَ: إِنَّهُ نَذْرٌ، فَأَمَرَ بِالْقِرَانِ أَنْ يُقْطَعَ».

.باب:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ ابْنُ مُوسَى: قَالَ جَابِرٌ: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ، في مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ولم يرفعاه».
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ بَكْرٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَن أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ.. فذكره موقوفًا.

.باب فيمن نذر أن يخرم أنفه ويمشى إلى البيت:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: مَا قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا إِلاَّ أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ. قَالَ: وَقَالَ: «أَلاَ وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرِمَ أَنْفَهُ، أَلاَ وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا، فَلْيُهْدِ هَدْيًا، وَلْيَرْكَبْ».
قلت: رواه أبو داود خلا قوله: «أَلاَ وإن من المثلة.. إلى آخره».
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِي إِلَى الْبَيْتِ، قَالَ: «مُرْ أُخْتَكَ أَنْ تَرْكَبَ، وَلْتُهْدِ بَدَنَةً».
قلت: رواه أبو داود خلا قوله: «بدنة».
حَدَّثَنَا عفان، أَنَبْأَنَا همَّام، فذكره.
حَدَّثَنَا عبد الصمد وعفان المعنى، قَالاَ: أَنَبْأَنَا همَّام، فذكره.

.باب فيمن نذر قربه وغريَبا:

حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِي، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَاقَتِي، وَكَيْتَ وَكَيْتَ، قَالَ: «أَمَّا نَاقَتُكَ، فَانْحَرْهَا، وَأَمَّا كَيْتَ وَكَيْتَ، فَمِنَ الشَّيْطَانِ».
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (ح) وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِدَ وَأَبُو إِسْرَائِيلَ يُصَلِّي، فَقِيلَ لِلنَّبِي صلى الله عليه وسلم هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، لاَ يَقْعُدُ، وَلاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ، وَلاَ يَسْتَظِلُّ، وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «لِيَقْعُدْ وَلْيُكَلِّمِ النَّاسَ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَصُمْ».

.باب فيمن نذر نذرًا في الجاهلية ثم أسلم:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحُوَيْرِثِ حَفْصٌ، مِنْ وَلَدِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى بْنِ كَعْبٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ، عَنْ أَبِيهَا كَرْدَمِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَذْرٍ نُذِرَ في الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «أَلِوَثَنٍ أَوْ لِنُصُبٍ؟» قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: «فَأَوْفِ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا جَعَلْتَ لَهُ، انْحَرْ عَلَى بُوَانَةَ، وَأَوْفِ بِنَذْرِكَ».
قلت: رواه ابن ماجه عنها نفسها، ولم يذكر أباها.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِي، حَدَّثَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ ابْنَةِ كَرْدَمَةَ، عَنْ أَبِيهَا، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ثَلاثَةً مِنْ إِبِلِي، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ عَلَى جَمْعٍ مِنْ جَمْعِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ عَلَى عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ عَلَى وَثَنٍ، فَلاَ، وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَاقْضِ نَذْرَكَ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلَى أُمِّ هَذِهِ الْجَارِيَةِ مَشْيًا أَفَأَمْشِي عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ».

.باب قضاء النذر عن الميت:

حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ نَذَرَ في الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَنْحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ، وَأَنَّ هِشَامَ بْنَ الْعَاصِي نَحَرَ حِصَّتَهُ خَمْسِينَ بَدَنَةً، وَأَنَّ عَمْرًا سَأَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «أَمَّا أَبُوكَ، فَلَوْ كَانَ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ فَصُمْتَ، وَتَصَدَّقْتَ عَنْهُ نَفَعَهُ ذَلِكَ».

.كتاب الغصب:

.باب الغصب وحرمة مال المسلم:0

حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَحِلُّ لمُسْلِمِ، أَنْ يَأْخُذَ مَالَ أَخِيهِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وَذَلِكَ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ مَالَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ».
قَالَ الإِمام أَحمد: قَالَ عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِي، أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِهِ، فذكر نحوه».
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ يَحْيَى ابْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمَكِّي، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِي، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ، وَعِرْضُهُ، وَمَالُهُ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، وَالتَّقْوَى هَاهُنَا. وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَلْبِ».
قَالَ عبد اللَّه: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّي، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَسَنٍ الْجَارِي، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَارِثَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِي، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «أَلاَ وَلاَ يَحِلُّ لامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شيء إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ». فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي أَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً؟ فَقَالَ: «إِنْ لَقِيتَهَا نَعْجَةً تَحْمِلُ شَفْرَةً، وَأَزْنَادًا نِجبْتِ الْجَمِيشِ، فَلاَ تَهِجْهَا». قَالَ: يَعْنِي بنجبت الْجَمِيشِ: أَرْضًا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْجَارِ، لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ. كذا عنده بجنب، لم يقل: بخبت.
حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، يَعْنِي ابْنَ حَسَنٍ الْجَارِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ حَارِثَةَ الضَّمْرِي، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِي الضَّمْرِي، قَالَ: شَهِدْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمِنًى، فَكَانَ فِيمَا خَطَبَ بِهِ أَنْ قَالَ: «وَلاَ يَحِلُّ لامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلاَّ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ. قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي...، فذكر نحوه».

.باب:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ مَرُّوا بِامْرَأَةٍ، فَذَبَحَتْ لَهُمْ شَاةً، وَاتَّخَذَتْ لَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا ذَبَحْنَا لَكُمْ شَاةً، واتَّخَذْنَا لَكُمْ طَعَامًا، فَادْخُلُوا فَكُلُوا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ، وَكَانُوا لاَ يَبْدَءُونَ حَتَّى يَبْتَدِئَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَأَخَذَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لُقْمَةً، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُسِيغَهَا، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «هَذِهِ شَاةٌ ذُبِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا»، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: يَا نَبِي اللَّهِ، إِنَّا لاَ نَحْتَشِمُ مِنْ آلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَلاَ يَحْتَشِمُونَ مِنَّا، نَأْخُذُ مِنْهُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَّا.
قلت: عند النسائى بعضه.

.باب فيمن غصب أرضًا:

حَدَّثَنَا حَسَنُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِي، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَىُّ الظُّلْمِ أَظْلَمُ؟ قَالَ: «ذِرَاعٌ مِنَ الأَرْضِ يَنْتَقِصُهَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ، فَلَيْسَ حَصَاةٌ مِنَ الأَرْضِ يَأْخُذُهَا أَحَدٌ، إِلاَّ طُوِّقَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى قَعْرِ الأَرْضِ، وَلاَ يَعْلَمُ قَعْرَهَا إِلاَّ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَهَا».
حَدَّثَنَا أَبو سعيد، مولى بنِي هاشم، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، فذكره.
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَخَذَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ».
حَدَّثَنَا يحيى بن عجلان، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعِرىِّ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَعْظَمُ الْغُلُولِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذِرَاعٌ مِنَ الأَرْضِ، تَجِدُونَ الرَّجُلَيْنِ جَارَيْنِ في الأَرْضِ، أَوْ في الدَّارِ، فَيَقْتَطِعُ أَحَدُهُمَا مِنْ حَظِّ صَاحِبِهِ ذِرَاعًا، فَإِذَا اقْتَطَعَهُ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، عَنْ شَرِيكٍ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِي، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَعْظَمُ الْغُلُولِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذِرَاعٌ مِنَ الأَرْضِ، تَجِدُونَ الرَّجُلَيْنِ جَارَيْنِ في الأَرْضِ، أَوْ في الدَّارِ، فَيَقْتَطِعُ أَحَدُهُمَا مِنْ حَظِّ صَاحِبِهِ ذِرَاعًا، فَإِذَا اقْتَطَعَهُ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
حَدَّثَنَا ابن بكير، وأبو النضر، وَقَالاَ: الأَشَجْعِي، أو قَالَ: الأشَعَرِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُعَقِّبُ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، يَعْنِي الْفَزَارِي، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورٍ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ مُرَّةَ الثَّقَفِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِغَيْرِ حَقِّهَا، كُلِّفَ أَنْ يَحْمِلَ تُرَابَهَا إِلَى الْمَحْشَرِ».
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورٍ، فذكر مثله.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْه، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِي، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَيُّمَا رَجُلٍ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ، كَلَّفَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَحْفِرَهُ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ سَبْعِ أَرَضِينَ، ثُمَّ يُطَوَّقَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ».